السيد حسن الحسيني الشيرازي
112
موسوعة الكلمة
جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي * ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ * ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة موسى عبدي وحبيبي ، وخيرتي في عليّ وليّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النّبوّة وأمتحنه بالاضطلاع بها « 1 » ، * يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة الّتي بناها العبد الصّالح إلى جنب شرّ خلقي * حقّ القول منّي لأسرّنّه بمحمّد ابنه ، وخليفته من بعده ، ووارث علمه ، * فهو معدن علمي ، وموضع سرّي ، وحجّتي على خلقي ، * لا يؤمن عبد به إلّا شفّعته في سبعين من أهل بيته ، كلّهم قد استوجب النّار ، * وأختم بالسّعادة لابنه عليّ ، وليّي وناصري ، والشّاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، * أخرج منه الدّاعي إلى سبيلي ، والمعدن لعلمي الحسن * وأكمل ذلك بابنه : م ح مّ د رحمة للعالمين * عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى وصبر أيّوب * فيذلّ أوليائي في زمانه « 2 » * وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس التّرك والدّيلم ، * فيقتلون ، ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، * تصبغ الأرض
--> ( 1 ) لأن كل وصيّ من أولياء النبي ، تلقى على عاتقه أعباء النبوة ، ويمتحن بالاضطلاح بها ، ولكن لا بعنوان النبوة والتلقي المباشر من قبل اللّه تعالى ، وإنما بعنوان الوصاية ، والإشراف على سير رسالة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والعمل على إيضاحها وإبقائها ، وتربية المؤمنين بها . ( 2 ) هذه إشارة إلى زمان غيبة الإمام المنتظر ، حيث تختفي القيادة الإسلامية السماوية ، فيفسح للقيادات الأرضية ، أن تلعب دورها ، كيفما تملي عليها الأهواء ، فتضطهد أولياء اللّه الأبرار .